عبد الله المرجاني

915

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

الحجر الأسود الذي تحت الرخامة الحمراء التي فيها المسمار الفضة ، صورة شخص له شعر طويل مرة يفرقه ، ومرة يتركه / وهو ينظر إلى من يأتي للسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فمرة يبتسم في وجه المسلم عليه ، ومرة لا ينظر إلى أحد ، وأكثر قعوده طاويا إحدى رجليه نصف تربيعة ، وركبته الأخرى قائمة ، ومن جانبه الأيمن ، مما يلي الروضة شخص آخر ، ومن جانبه الأيسر شخصان آخران ، قال الرائي : فعدمت الخشوع في ذلك المحل الشريف بسبب رؤيتي لهما ، وشغل خاطري بهما إشارة إلى إثبات الوقار والحرمة المحركة خواطر الاعتبار « 1 » . سمعت والدي رحمه اللّه يقول : « صلينا يوما الظهر بحرم المدينة ، وأقبل طائر عظيم طويل الساقين ، أتى من جهة باب السلام ، وهو يطير مع جدار القبلة ، وقد ملأت جناحاه ما بين الحائط القبلي والسواري ، فلما حاذى المحراب وقف ، ومشى قليلا [ قليلا ] « 2 » إلى أن وصل إلى الشباك موقف المسلّمين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فاستقبل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ووقف ، وجعل يضع منقاره على الأرض ويرفعه مرارا ، إلى أن فرغ الناس من صلاتهم ، واجتمعوا عليه ينظرونه ، ثم مشى ، حتى خرج إلى صحن المسجد ، إلى نحو الحجارة ، التي يذكر أنها حد المسجد القديم ، ثم فتح أجنحته وطار مرتفعا في الجو ، غير مائل يمينا ولا يسارا ، حتى غاب عن أعيننا » « 3 » .

--> ( 1 ) قول المؤلف نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 259 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 247 ) . وهذا من خرافات الصوفية والعباد الجهلة . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) قول المؤلف نقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 259 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 248 ) . وهذا من الأكاذيب السمجة .